مركز الأبحاث العقائدية

29

موسوعة من حياة المستبصرين

4 - الأحاديث الواردة في علي ( عليه السلام ) توجب اتّباعه : من الأحاديث التي أخذتُ بها ، ودفعتني للاقتداء بالإمام علي ( عليه السلام ) تلك التي أخرجتها صحاح أهل السنّة والجماعة ، وأكّدت صحتها ، والشيعة عندهم أضعافها ولكن - وكالعادة - سوف لا استدل ولا اعتمد إلاّ الأحاديث المتفق عليها من الفريقين ، ومن هذه الأحاديث . أ - حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 1 ) ، وهذا الحديث وحده كاف لتشخيص القدوة الذي ينبغي اتباعه بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنّ العالم أولى بالاتباع ، أي أولى أن يقتدى به من الجاهل . قال تعالى : * ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) ، وقال أيضاً * ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * ( 3 ) . ومن المعلوم أن العالم هو الذي يهدي والجاهل يستحقّ الهداية ، وهو أحوج إليها من أيّ أحد ، وفي هذا الصدد سجّل لنا التاريخ أنّ الإمام عليّاً هو أعلم الصحابة على الإطلاق ، وكانوا يرجعون إليه في أُمهّات المسائل ، ولم نعلم أنّه ( عليه السلام ) رجع إلى واحد منهم قط ، فهذا عمر يقول : لولا علي لهلك عمر ( 4 ) . وهذا ابن عبّاس يقول : " ما علمي وعلم أصحاب محمّد في علم علي إلاّ كقطرة في سبعة أبحر " ( 5 )

--> 1 - مستدرك الحاكم 3 : 127 ، البداية والنهاية 7 : 358 . 2 - سورة الزمر ( 39 ) : 9 . 3 - سورة يونس ( 10 ) : 35 . 4 - الاستيعاب 3 : 39 ، مناقب الخوارزمي : 48 ، الرياض النضرة 2 : 194 . 5 - لقد أجمعت صحاح أهل السنّة وكتبهم على أفضلية علي وتقدّمه في العلم على كلّ الصحابة راجع على سبيل المثال ما جاء في الاستيعاب 3 : 38 - 45 من أقوال الصحابة فيه وتقديمهم له عليهم .